ميرزا حسين النوري الطبرسي

188

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ونصيرة وتكلف جمعه وقد أعيتني فيه الحيل وإني كنت راقدا ذات ليلة حتى أتاني آت ، فهتف بي أن قم يا رجل إلى خير خلق اللّه بعد نبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما الصلاة وعلى آلهما ) ، فأسأله أن يعلّمك الدعاء الذي علّمه حبيب اللّه وخيرته وصفوته من خلقه محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم ( ص ) ، ففيه اسم اللّه ( عزّ وجلّ ) فادع به على عدوك المناصب لك ، فانتبهت يا أمير المؤمنين ولم أعرج على شيء حتى شخصت نحوك في أربعمائة عبد وأنا أشهد اللّه وأشهد رسوله وأشهدك أنهم أحرار قد أعتقتهم لوجه اللّه تعالى جلّت عظمته ، وقد جئتك يا أمير المؤمنين من فج عميق وبلد شاسع قد ضؤل جرمي « 1 » ونحل جسمي ، فامنن علي يا أمير المؤمنين بفضلك وبحق الأبوّة والرحم الماسة ، علّمني الدعاء الذي رأيت في منامي وهتف بي أن أرحل فيه إليك ، فقال أمير المؤمنين مولانا ( ع ) نعم افعل ذلك إنشاء اللّه ودعا بدواة وقرطاس وكتب له هذا الدعاء وذكر رواية أخرى بينهما اختلاف تركناها خوفا من الإطالة . وروى الكفعمي في حاشية مصباحه عن الحسين بن علي ( ع ) ، أن رجلا من ملوك يمن دخل على علي بن أبي طالب ( ع ) ومعه أربعة آلاف رجل ، وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته إني رجل من أقصى اليمن من أشراف العرب ممن أنتسب إليك وأفتخر بك وأدين اللّه بحبك وقد خلفت ورائي ملكا عظيما ونعمة سابغة ولي عدو مناصب في سبعين ألف عنان يريد صبري عن نعمتي وإخراجي عن مملكتي ، فلما أعيتني فيه الحيل فوّضت أمري إلى اللّه تعالى نمت ذات ليلة ، فرأيت في منامي هاتفا يقول : قم إلى خير خلق اللّه بعد نبيّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، فاسأله أن يعلّمك الدعاء الذي تعلّمه من النبي ( ص ) ، فإن فيه أسماء اللّه العظيمة وكلماته التامة . فإنك إن دعوت به استجبت النصر من اللّه تعالى فانتبهت يا أمير المؤمنين ولم أعرج على شيء حتى شخصت إليك في أربعة آلاف رجل وقصدتك من فج

--> ( 1 ) الشاسع : البعيد . ضؤل : صغر ، ضعف .